التجديد عند اهل الاهواء والبدع

سله المشتريات فارغه

التجديد عند اهل الاهواء والبدع

اسم المؤلف: 
عفاف مختار الهاشمى

التصنيفات : الديانات

عدد الصفحات: 
174

حجم الكتاب: 
17x24

ISBN: 
9789777802185

الطبعه: 
1

نوع الغلاف : 
تجليد عادى

سنة النشر: 
2020


125.00  EGP

                        فقد اقتضت حكمة الله – تعالى – ومشيئته أن يختم الرسالات السماوية برسالة الإسلام، وأن يختم الأنبياء والمرسلين بالرسول الخاتم r وبينما كانت الرسالات السماوية السابقة تنحصر كل منها ببقعة من الأرض، وتختص بأمة من الأمم، ويعقبها ما ينسخها أو يجددها، إذا برسالة محمد r تمتد لتشمل العالم كله، وتتناول البشرية جميعها، ويُكتب الله لها الخلود إلى يوم القيامة، فلا رسالة بعد رسالة محمد r ولا نبي بعده، من أجل هذا كله، كان لابد أن تتضمن هذه الشريعة مميزات وخصائص تمكنها من مواجهة تحديات اختلاف الزمان والمكان، وتبَّدل أحوال الإنسان، وحيث إن من سنة الله – تعالى – في خلقه أن يبتعدوا عن هدي الوحي، وتضعف فيهم أنوار النبوة بقدر تقدم الزمن وتباعده، فقد اقتضت حكمة الله أن يعوض البشرية بمجددين يكلؤهم برعايته، فيحيوا الدين في الناس، ويوقظوا الأمة من سبات، وينفضوا عن الدين ركام البدع والمحدثات. ولقد كان تجديد الدين في فهم هؤلاء المجددين الربانيين: إعادة الدين بنصوصه وقواعده ومناهج الفهم والاستنباط فيه، إلى حالته الأولى التي أنزله الله عليها، وإزالة كل ما تراكم عليه من سمات ومظاهر شوهت حقيقته، وقاموا أثناء ذلك بتقعيد القواعد، وتأصيل الأصول، ووضع الضوابط التي تعصم المسلمين من الزلل والانحراف. ثم بدأ الانحراف عن الإسلام وفهمه، وشهد التاريخ عبر حقبه المتعاقبة من قام بمحاولة تشويش الدين وهدمه وتحريف نصوصه ومعانيه، فتواطأت قوى الكفر على اختلاف أهوائها ومصالحها على حرب الإسلام والقضاء على أهله فعمدوا إلى الغزو الفكري وإشاعة المفاهيم والقيم الغربية ليحلَّوها محل الإسلام، وكان أخطر ما فعلوه أو تسببوا بحصوله استخدامهم لحفنة من أبناء المسلمين، يتسمون بأسماء المسلمين ويتكلمون بألسنتهم، وإذا بهم أشدُ فتكاً من أعداء الإسلام الخارجين، فجُلَّ هؤلاء ممن بهرتهم الحضارة الغربية المادية، واهتزت ثقتهم بدينهم وبصلاحيته للحياة، وطنوا أن تخلف المسلمين وضعفهم ناجم عن تمسك المسلمين بدينهم، فأرادوا نقل النموذج الغربي في الإصلاح والتقدم إلى العالم الإسلامي، متناسين الفارق بين الدين الإسلامي الذي حفظه الله – تعالى – ومذاهب الغرب التي حرفتها وعبث بها أيدي البشر، فرفعوا شعار العقلانية والعصرانية والحداثة وتجديد الفكر الديني عن طريق قراءة جديدة لنصوص الشريعة، وفهم جديد لها يتلاءم مع معطيات الحضارة الغربية. لذلك صار من الضروريات الحتمية على طلبة العلم، أن يعملوا على وقف هذا الانحدار المستمر، وأن يسعوا لمعالجة قضايا المسلمين معالجة مؤهلة، مستمدة من الكتاب والسنة والإجماع المبني عليهما، وانطلاقاً من هذه الأمور جاء هذا البحث بعنوان: التجديد عند أهل الأهواء والبدع (العقلانيون – العصرانيون - الحداثيون)