التصنيفات : لغة وأدب
يتضمن هذا الكتاب ثلاثة فصول، ينظمها في عِقْد واحد خيط المناهج النصية التي توظف أدواتها كلها في دراسة النص الأدبي، دون التفات لما يحيط به من مؤثرات وعوامل، أو ما يمكن أن يؤدي إليه استقراؤه من تأويلات تتجاوز الدلالات النصية الإبداعية لتروم خوض غمار التأويلات النفسية والفلسفية. وتتوالى هذه الفصول الثلاثة – من حيث المادة - تواليا منطقيا، حيث يبدأ أولها بدراسة القصيدة منفردة، ثم يعقبها ثانيها ليقيم دراسة على ديوان كامل، في حين ينطلق الثالث ليؤسس لتطبيق ظاهرة على الشعر الجاهلي عامة. ولا يعد قصرنا هذا الكتاب على المناهج النصية انتصارا لها على غيرها من تلك المناهج التي تولي اهتماما بالسياق، أو تجنح لتأويل النصوص تأويلات تتجاوز هدف إثبات الإبداع اللغوي إلى سواها من الدلالات النفسية والوجودية. وإنما هو توظيف لمناهج دقيقة في استقراء نصوص وقضايا وظواهر أنسب لها من سواها. على أن نعرض – بإذن الله تعالى – في مؤلفات تالية لتطبيق عدد من المناهج ذات المرجعيات والأهداف التي تتجاوز حدود النص، دون حاجة منا لِلَيِّ عنقه أو الشطح في تأويله.