التصنيفات : لغة وأدب
هذا كتابٌ مختلفٌ عن غيره من الكتب، فإذا كانت الكتب تُقرأ من صفحة ما إلى الصفحة التي تليها، فإنّ نهر الحكمة- الذي بين يديك- تستطيعُ أنْ تغترف مِن أي صفحة من صفحاته؛ فقد أراد لهُ مُؤلفُهُ أنْ يكون مغايرًا تمامًا لهذا النسق المطّرد في معظم الكتب إنْ لم تكنْ كلها. فهذا الكتاب تستطيع أن تقرأه من أيّ صفحة شئت متجها إلى الصفحة التي تليها أو الصفحة التي تسبقها، فكُل صفحة من صفحات هذا الكتاب كنْزٌ ملئٌ بأنفس الحكم وأعظم الأقوال، وأقرب الأمثال إلى ذهن القارئ. إنّنا نُريدُ – بحـق – لهذا الكتاب أنْ يكون - كما يقولُ مُؤلفه- رفيق الطالب في دراسته،وأنيس المسافر في غُربته، وجليس المُقيم في دولته، ومغيث الكاتب والشاعر والأديب في تصويراته وأخيلته، ومرْجعًا للعُشّاق والمُحبين يمتصُّون منهُ رحيق الأمثال والحكم والأقوال البليغة التي تعكسُ مكنونات ضمائرهم تجاه أحبّائهم. افتح الكتاب الآن وانظر ماذا ترى؟ سعيد الحظ مَن يُريد سماع أقوال الحكماء ويجتهد في العمل بها. والله يعينه على هذا، وتكون سيرته محمودةً طوال عمره في هذه الدنيا. ومَن أراد أن يذوق منها فليقرأ هذا الكتاب، فهنا كثير مِن كلمات الحكماء.