التصنيفات : لغة وأدب
هدف هذا الكتاب إلى إلقاء الضوء على أعلام العربية في العصر الحديث؛ وذلك بهدف إبراز الوجه التنويري والتثقيفي لهؤلاء العلماء، وتقريب مؤلفاتهم للمثقف العربي، وهذا غيض من فيض نحو حق هؤلاء العلماء علينا. وقد طرح قضايا متعددة منها: وضع اللغة العربية في الأقطار العربية، ومواجهة التغريب في اللسان العربي، وخطورة المد الأجنبي في التدريس باللغات الأجنبية على اللغة العربية، ودور المجامع العربية في حماية اللغة العربية، وقضايا النحو العربي ومحاولات تيسيره، ودور الأزهر الشريف في توحيد الخطاب الديني، وكيفية النهوض بالتعليم الأزهري، وقضايا الشعر والأدب المعاصرة، ودور العلم في النهوض بالشعوب العربية، وكيفية نهوض الأمة الإسلامية من كبوتها، وأسس التفكير العلمي، وكيفية النهوض بأركان العملية التعليمية: الطالب، المعلم، الكتاب، وأن أي أمة لا تنهض إلا إذا كان تعليمها تعليمًا راقيًا موفقًا مؤديًا لغرضه في كثير من الأحيان، وكيف تحوَّلت الجامعة إلى مدرسة كبيرة، وأصبح هناك التلقين بدلًا من التفكير، ومكانة اللغة العربية في الإلكترونيات الحديثة... إلخ. وقد أَثْرَت التخصصات العلمية لهذه النخبة الفريدة من علمائنا ومفكرينا ونحاتنا وأدبائنا مادة هذا الكتاب، وجعلته غنيًّا بمادة علمية في نواحٍ متعددة من قضايا اللغة والفكر والثقافة والعلم، كما أن المراحل العمرية المختلفة لهذه النخبة الفريدة من علماء العربية مثَّل تثاقفًا بين عدة أجيال علمية متعاقبة؛ وهذا لا شك يمكننا من دراسة التطور في فكر علمائنا جيلًا بعد جيل، وهل هذا الفكر في ترابط ونمو، أم أنه يمثل حلقات مفككة غير مترابطة؟