التصنيفات : سياسة واقتصاد
فى عالم يموج بالصراعات الدولية بين أحلام الاستحواذ والهيمنة، وطموحات الدور والتأثير، والبحث عن مكانة فى عالم يتغير، وفى عصر يعانى وهناً فى النظام الدولى، وغموضاً فى المستقبل الآتى، ويمر بتحولات جذرية يتعاظم فيها منطق القوة ... فى ظل هذا كله لم تعد ثقافة إدارة الأزمات الدولية ترفاً ثقافياً، وإنما أصبحت ضرورة حياة. وإذا كانت وسائل الإعلام لا تحدد أجندة الأزمات الدولية إلا أن لها دوراً مؤثراً فى تحديد كيفية معالجة هذه الأزمات، نظراً لحساسية وخطورة تأثير الأزمة الدولية على متغيرات الأمن القومى، وتصاعد حدة التوتر بين الأطراف المختلفة وبروز احتمالات السيناريوهات الأسوأ، وتنافس العديد من الوسائل على جذب اهتمام الجماهير المتوترة والتأثير فيها، وهى لا تؤدى هذا الدور بمعزل عن باقى أدوات إدارة الأزمة، وإنما تؤديه من خلال إدراك واضـح لعلاقات متداخلة وأدوار متكاملة فى لحظة حرجة، ليأتى الأداء متناغماً فى وعى، ساعياً نحو هدف محدد، لا مجال فيه لصراع أو تناقض أو خروج عن سياق. وينقسم هذا الكتاب إلى جزئين رئيسيين: يتعرض الجزء الأول للمداخل الأساسية للأزمات الدولية، والعوامل المؤثرة فى إدارة هذه الأزمات، والقواعد المختلفة لإدارتها، والأدوات المستخدمة فى هذه الإدارة، ويتعرض الجزء الثانى للرؤى المختلفة للبعد الإعلامى فى الأزمات الدولية، كما يدرس الدور الإعلامى فى المراحل المختلفة لإدارة الأزمات الدولية، والتصنيفات المتعددة للتكنيكات الإعلامية وحالات استخدام كل منها، كما يتعرض لأهم القضايا المثارة حول دور الإعلام أثناء الأزمات الدولية.